نشأت فرقة الرافضة عندما ظهر رجل يهودي اسمه ( عبد الله بن سبأ ) ادَّعى الإسلام ، وزعم محبة آل البيت ، وغالى في علي - رضي الله عنه - وادعى له الوصية بالخلافة ثم رفعه إلى مرتبة الألوهية ، وهذا ما تعترف به الكتب الشيعية نفسها .
قال القمي في كتابه ( المقالات والفرق ) ص 10 - 21، يقر بوجوده ويعتبره أول من قال بفرض إمامة علي ورجعته وأظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان وسائر الصحابة، كما قال به النوبختي في كتابه ( فرق الشيعة ) ص 19 - 20، وكما قال به الكشي في كتابه المعروف بـ ( رجال الكشي ). والاعتراف سيد الأدلة، وهؤلاء جميعهم من كبار شيوخ الرافضة.
قال البغدادي: ( السبئية أتباع عبد الله بن سبأ الذي غلا في علي - رضي الله عنه - وزعم أنه كان نبياً ثم غلا فيه حتى زعم أنه الله ).
وقال البغدادي كذلك: ( وكان ابن السوداء - أي ابن سبأ - في الأصل يهودياً من أهل الحيرة، فأظهر الإسلام وأراد أن يكون له عند أهل الكوفة سوق ورياسة، فذكر لهم أنه وجد في التوراة أن لكل نبي وصيا وأن علياً - رضي الله عنه - وصي محمد صلى الله عليه وسلم ).
وذكر الشهرستاني عن ابن سبأ أنه أول من أظهر القول بالنص بإمامة علي - رضي الله عنه- وذكر عن السبئية أنها أول فرقة قالت بالتوقف بالغيبة والرجعة، ثم ورثت الشيعة فيما بعد، رغم اختلافها وتعدد فرقها، القول بإمامة علي وخلافته نصاً ووصية، وهي من مخالفات ابن سبأ وقد تعددت فيما بعد فرق الشيعة وأقوالها إلى عشرات الفرق والأقوال.
وهكذا ابتدعت الشيعة القول بالوصية والرجعة والغيبة بل القول بتأليه الأئمة إتباعاً لابن سبأ اليهودي. انظر أصول اعتقاد أهل السنة اللالكائي ( 1 / 22 - 23 ).
وقد أحدث ابن سبأ اليهودي في الدين ثلاث شنائع كان لكلّ واحدة منها الأثر البالغ في تفريق كلمة المسلمين:ـ
الأولى: أنّ علياً رضي الله عنه وصي محمد صلى الله عليه وسلم واستدل على بدعته بأنه وجد في التوراة أنّ لكلّ نبيٍّ وصياً وإنَّ علياً رضي الله عنه وصي محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه خير الأوصياء كما أنّ محمداً صلى الله عليه وسلم خير الأنبياء، وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون وصي موسى عليهما السلام مثلما قال في علي رضي الله عنه.
الثانية: القول بأنَّ علياً لم يُقتل وإنَّ المقتول إنما كان شيطاناً تصور للنّاس في صورة علي وأنَّ علياً صعد إلى السماء كما صعد إليها عيسى عليه السلام.
الثالثة: القول بالرجعة ـ رجعة علي إلى الدنيا قبل يوم القيامة ـ وأنه سينزل إلى الدنيا ينتقم من أعدائه وأنّ المهدي المنتظر إنما هو علي دون غيره. وكان بعض أصحابه يقول برجعة جميع الأموات قبل يوم القيامة ومنهم السيد الحميري يقول في أبيات له:ـ
إلى يوم يؤوب النّاس فيه ـــــــــ إلى دنياهم قبل الحساب
ولم يقف هو وأتباعه عند هذا الحد بل تجاوزوا إلى القول بألوهية علي رضي الله عنه، ونبوته وبألوهية ونبوة بعض بنيه. وأولهم السبئية الذين قالوا لعلي رضي الله عنه: أنتَ أنتَ؟ قال: مَن أنا؟ قالوا: الخالق الباري فاستتابهم فلم يرجعوا فأوقد ناراً وحرقهم وقال مرتجزاً.
لما رأيتُ الأمر أمـراً منكر أججتُ ناراً ودعوتُ قنبراً
بل إنّ بعض أتباعه كان يقول إنه (إله) وأنّ روح الإله حلت فيه كما قال ذلك بيان بن سمعان، إنّ روح الإله تناسخت في الأنبياء والأئمة حتى صارت إلى أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية، ثم انتقلت إليه ـ يعني نفسه، فادعى الربوبية على مذهب الحلولية وكذلك أبو الخطاب الأسدي.
والقول بأن هناك (آلهة) سوى الله قول كفر وفيه من الجرأة ما لا يتصور فالله سبحانه وتعالى هو المنفرد بالألوهية لا إله سواه قال تعالى: [قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد]. وقال تعالى: [الله لا إله إلا الله هو الحي القيوم]، وغير ذلك من الآيات الدالة على وحدانية الله وأنه ربّ كلّ شيء ومليكه لا شريك له في ذلك. والذين قالوا بالنبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا: فبعضهم قال بنبوة علي وحده والبعض زاد الحسن والحسين وعلي بن الحسين… وزاد بعضهم فقال: بنبوة المغيرة بن سعيد العجلي، والزعم بأنّ هناك نبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم تكذيب لله عز وجل ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم. فقد ورد في القرآن الكريم والسنّة المطهرة أنه صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء لا نبي بعده، قال تعالى: [ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين]. وقال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى بُنيناً فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية فجعل النّاس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة، فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين) [رواه البخاري].
موقفهم من صفات الله
الغالب على الرافضة في باب صفات الله أنهم معطلة، لكن اشتهر عن بعضهم التسبية ومنهم هشام بن الحكم والسبئية والبيانية والمغيرية..، وهشام بن الحكم أول من قال: إنّ الله جسم، وكان يقول أنّ معبوده جسم ذو حد ونهاية وأنه طويل وعريض عميق وزعم أنه نور ساطع يتلألأ وأن طوله سبعة أشبار بشبر نفسه. وقال الاسفرائيني: إنّ أول من أفرط في التشبيه من هذه الأمة السبئية من الروافض الذين قالوا بإلهية علي... ثم البيانية أتباع بيان بن سمعان الذي كان يقول إنّ معبوده نور صورته صورة إنسان له أعضاء كأعضاء الإنسان وأنّ جميع أعضائه تفنى إلا الوجه…، ثم المغيرية أتباع مغير بن سعيد العجلي، الذي كان يقول: إنّ للمعبود أعضاء وأعضاؤه على صورة حرف الهجاء..، ومنهم أتباع زرارة بن أعين زعموا أن حياة الله وعلمه وقدرته وسمعه وبصره كحياة الخلق وعلمهم وسمعهم وبصرهم وزعموا أنها كلها حادثة مثل صفات الأجسام. قال الاسفرائيني: ومَن تأمل قول هؤلاء المشبهة علم كفرهم وضلالتهم ولم يبق له في ذلك شبهة.
موقفهم من الصحابة
مذهب أهل السنّة والجماعة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أنهم يحسنون القول فيهم ويرون عدالتهم ويمسكون عما شجر بينهم ولا يعتقدون عِصمتهم فهم الواسطة بين الرسول صلى الله عليه وسلم والأمة رضي الله عنهم أجمعين.
أما الروافض فإنهم يُبغضون الصحابة ويشتمونهم وكان الإمام أحمد يقول: الرافضي من يشتم أبا بكر وعمر.
ومما جاء من أقوالهم في الصحابة قول هشام بن الحكم: أنّ الأمة بأسرها من الطبقة الأولى بايعوا أبا بكر رضي الله عنه، فارتدوا وزاغوا عن الدين وأنّ القرآن نسخ وصعد به إلى السماء، وأنَّ السنّة لا تثبت بنقلهم إذ هم كفار. وهشام بن الحكم هذا يقول عنه الملطي: كان ملحداً دهرياً، ثم انتقل إلى الثنوية المانوية ثم غلب عليه الإسلام فدخل في الإسلام كارهاً.. وهشام يقول في الإمامة ـ أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي رضي الله عنه ـ ما قصد التشيع ولا محبة أهل البيت ولكن طلب بذلك هَدّ أركان الإسلام والتوحيد والنبوة… فزعم أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي رضي الله عنه في حياته بقوله: من كنتُ مولاه فعليّ مولاه. قلتُ: وتكفيره للصحابة أراد به أن يقول: إنّ الدين الذي أنتم عليه دين باطل لأنّ الذين نقلوه إليكم أناس غير عدول ولكن هو بالكفر أولى ومن كان على طريقه، ولقد صدق من قال: إنَّ التشيع كان مأوى يلجأ إليه كلّ من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد أو من كان يُريد إدخال تعاليم آبائه من يهودية ونصرانية وزرادشتية.
موقفهم من القرآن
للروافض في القرآن قولان:ـ
الأول: أنه مخلوق محدث لم يكن ثم كان: وهو قول المتأخرين منهم.
الثاني: وبه قال هشام بن الحكم وأصحابه: أنّ القرآن لا خالق ولا مخلوق ولا يُقال غير مخلوق لأنه صفة والصفة لا توصف عنده.
ولم يقف بهم الأمر عند هذا بل ادعوا أنّ القرآن ـ الذي قال الله تعالى عنه: [إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون]ـ ناقص وأنّ الصحابة حرفوه وحذفوا منه ما يدل على ولاية علي رضي الله عنه ومما حذفوا سورة الولاية. وكانوا يقولون إنّ كبار أهل السنّة وأئمتهم كأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين أسقطوا كثيراً من الآيات في فضائل أهل البيت. كما أولوا الآيات الكريمة تأويلات جامحة ففي كتابهم الكافي الذي يُعتبر أحد الأصول في عقيدتهم يقول عند قوله تعالى: [قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى]قال: هم الأئمة. وفي قوله تعالى: [و من يُطع الله و رسوله]، قال: في ولاية علي. [الكافي: 2/5/515، 516].
إضافة إلى هذا فإنَّ هذا الكتاب يشتمل على عناوين هي نص في الغلو منها: باب الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل، وباب أنّ الأئمة يعلمون ما كان وما يكون، وباب أنّ الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم. وهذا خلاف قول الله تعالى: [إنّ الله عنده عِلم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرضٍ تموت إنّ الله عليم خبير]. فهؤلاء الرافضة لا يتورعون عن الكذب هدفهم أن يصلوا إلى غايتهم مهما كانت الوسيلة، وهم كما قال عنهم الشعبي: لو أردت أن يعطوني رقابهم عبيداً أو يملئوا لي بيتي ذهباً أو يحجوا إلى بيتي على أن أكذب على علي رضي الله عنه لفعلوا والله لا أكذب عليه أبداً.
-----------------------------------------------------------------
انظـــــــــــــــــــــــر:
الفتاوى: 3/154-186، 4/435، 13/35. ومقالات الإسلاميين: 1/88-89-144. الملل والنحل: 1/173-174-4/184. الفرق بين الفِرق: 65-67-233-234-235-237. فتح الباري: 6/558، 12/270. التنبيه والرد للملطي: 18-24-25. فجر الإسلام: 276. الكافي: 5/3322-333-515-415. منهاج السنّة: 1/10. مختصر التحفة الاثنى عشرية: 30-31.
لماذا سمي الشيعة بالرافضة
هذه التسمية ذكرها شيخهم المجلسي في كتابه ( البحار ) وذكر أربعة أحاديث من أحاديثهم.
أنظر البحار للمجلسي ص 68-96
ويجدر بالذكر هنا أن بحار الأنوار للمجلسي يعتبر من مراجعهم الحديثة المتأخرة وهو كتاب ملفق أي أن مؤلفه المجلسي لم يؤلفه كاملاً بل ألف بعضه وسرق البعض الآخر وكتب على الغلاف تأليف: المجلسي !!!
وقيل سموا رافضة، لأنهم جاءوا إلى زيد بن علي بن الحسين، فقالوا: تبرأ من أبي بكر حتى نكون معك، فقال: هما صاحبا جدي بل أتولاهما، قالوا: إذاً نرفضك، فسموا رافضة وسمي من بايعه ووافقه زيدية .
وقيل سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر، وقيل سموا بذلك لرفضهم الدين. انظر مقالات الإسلاميين ( 1 / 89 ).
ومهما كان السبب فهم رفضوا الدين والإسلام وتولوا اليهود والنصارى فهنيئاً لهم !!!
ديانة الرافضة باختصار
عقيدة الشيعة الإثنا عشرية باختصار
* التعـريف:
الشيعة الإمامية الإثنا عشرية هم فرقة تمسكت بحق عليِّ في وراثة الخلافة دون الشيخين و عثمان رضي الله عنهم أجمعين، و قالوا بإثنى عشر إماماً دخل آخرهم السرداب بسامراء على حد زعمهم ، وهم القسيم المقابل لأهل السنة و الجماعة في ذكرهم وآرائهم المتميزة ، وهم يتطلعون لنشر أفكارهم ومذهبهم ليعم العالم الإسلامي.
* التأسيس وأبرز الشخصيات:
- الإثنا عشر إماماً الذين يتخذهم الرافضة أئمة لهم يتسلسلون عى النحو التالي:-
1- علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - الذي يلقبونه بالمرتضى - رابع الخلفاء الراشدين، و صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد مات غيلة حينما أقدم الخارجي عبد الرحمن بن ملجم على قتله في مسجد الكوفة في 17رمضان سنة40هـ.
2- الحسن بن علي رضي الله عنهما ويلقبونه بالمجتبي
3- الحسين بن علي رضي الله عنهما ويلقبونه بالشهيد.
4- علي زين العابدين بن الحسين (80-122هـ )ويلقبونه بالسَّجَّاد.
5- محمد الباقر بن علي زين العابدين ( ت 114 هـ ) ويلقبونه بالباقر.
6- جعفر الصادق بن محمد الباقر ( ت 148هـ ) ويلقبونه بالصادق.
7- موسى الكاضم بن جعفر الصادق ( ت 183هـ ) ويلقبونه بالكاضم.
8- علي الرضا بن موسى الكاضم ( ت 203 هـ ) ويلقبونه بالرضي.
9- محمد الجواد بن علي الرضا ( 195-226هـ ) ويلقبونه بالتقي.
10- علي الهادي بن محمد الجواد ( 212-254هـ )ويلقبونه بالنقي.
11- الحسن العسكري بن علي الهادي ( 232-260هـ ) ويلقبونه بالزكي.
12- محمد المهدي بن الحسن العسكري (...-... ) ويلقبونه بالحجة القائم المنتظر.
- يزعمون بأن الإمام الثاني عشر قد دخل سرداباً في دار أبيه بسُرَّ مَنْ رَأى ولم يعد، وقد اختلفوا في سنه وقت اختفائه فقيل أربع سنوات وقيل ثماني سنوات، غير أن معظم الباحثين يذهبون إلى أنه غير موجود أصلاَ وأنه من اختراعات الشيعة ويطلقون عليه لقب ( المعدوم أو الموهوم ).
- من شخصياتهم البارزة تاريخياَ عبد الله بن سبأ، وهو يهودي من اليمن. أظهر الإسلام ونقل ما وجده في الفكر اليهودي إلى التشيع كالقول بالرجعة، وعدم الموت، وملك الأرض، والقدرة على أشياء لا يقدر عليها أحد من الخلق، والعلم بما لا يعلم أحد، وإثبات البداء والنسيان على الله عز وجل تعالى عما يقولون علواً كبيراً، وقد كان يقول في يهوديته بأن يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام فقال في الإسلام بأن علياً وصي محمد عليه الصلاة والسلام، تنقـل من المدينة إلى مصر والكوفة والفسطاط والبصرة وقال لعلي: ( أنت أنت ) أي أنت الله مما دفع علياً أن يهم بقتله لكن عبد الله بن عباس نصحه أن لايفعل. فنفاه إلى المدائن في العراق.
- منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي المتوفى سنة 588هـ صاحب كتاب ( الإحتجاج ) طبع في إيران سنة 1302 هـ.
- الكُليني صاحب كتاب ( الكافي ) المطبوع في إيران سنة 1278هـ وهو عندهم بمنزلة صحيح البخاري عند أهل السنة، ويزعمون بأن فيه 16199حديثاً علماً بأن الأحاديث الصحيحة المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حدود ستة آلاف حديث، وفيه من الخرافات والأكاذيب الشيء الكثير.
-الحاج ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي المتوفى سنة1320هـ والمدفون في المشهد المرتضوي بالنجف، وهو صاحب كتاب ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربِّ الأرباب ) يزعم فيه بأن القرآن قد زيد فيه ونقص منه، ومن ذلك ادعاؤهم في سورة الإنشراح نقص عبارة ( وجعلنا علياً صهرك )، معاذ الله أن يكون ادعاؤهم هذا صحيحاً. وقد طبع هذا الكتاب في إيران سنة 1289هـ.
-آية الله المامقاني صاحب كتاب ( تنقيح المقال في أحوال الرجال ) وهو لديهم إمام الجرح والتعديل، وفيه يطلق على أبي بكر وعمر لقب الجبت والطاغوت، انظر207/1-طبع 1352 بالمطبعة المرتضوية بالنجف.
-أبو جعفر الطوسي صاحب كتاب ( تهذيب الأحكام ) ، ومحمد بن مرتضى المدعو ملا محسن الكاشي صاحب كتاب ( الوافي ) ومحمد بن الحسن الحر العاملي صاحب كتاب ( وسائل الشيعة إلى أحاديث الشريعة ) ومحمد باقر بن الشيخ محمد تقي المعروف بالمجلسي صاحب كتاب ( بحار الأنوار في كتاب النبي والأئمة الأطهار ) وفتح الله الكاشاني صاحب كتاب ( منهج الصادقين ) وابن أبي الحديد صاحب كتاب ( شرح نهج البلاغة ).
آية الله الخميني: من رجالات الشيعة المعاصرين، قاد ثورة شيعية في إيران تسلمت زمام الحكم، وله كتاب كشف الأسرار وكتاب الحكومة الإسلامية. وبالرغم من أنه قال بفكرة ولاية الفقيه، و من أنه رفع شعارات إسلامية عامة في بداية الثورة، إلا أنه ما لبث أن كشف عن نزعة شيعية متعصبة ضيقة قادت بلاده إلى حرب مدمرة مع جيرانهم العراقيين.
* الأفكـــار والمعتقـــدات:
- الإمامة: وتكون بالنص، إذ يجب أن ينص الإمام السابق على الإمام اللاحق بالعين لا بالوصف، وأن الإمامة من الأمور الهامة التي لا يجوز أن يفارق النبي صلى الله عليه وسلم الأمة ويتركها هملاً يرى كل واحد منهم رأياً. بل يجب أن يعين شخصاً هو المرجوع إليه والمعــوَّل عليه.
- يستدلون على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نص على إمامة علي من بعده نصاً ظاهراً يوم غدير خم.
- يزعمون بأن علياً قد نص على ولديه الحسن والحسين .. وهكذا.. فكل إمام يعين الإمام الذي يليه بوصية منه.. ويسمونهم الأوصياء.
- العصمة: كل الأئمة معصومون عن الخطأ والنسيان، وعن اقتراف الكبائر والصغائر.
- العلم: كل إمام من الأئمة أُودِع العلم من لدن الرسول صلى الله عليه وسلم بما يكمل الشريعة، وهو يملك علماً لدنياً ولا يوجد بينه وبين النبي من فرق سوى أنه لا يوحى إليه، وقد استودعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرار الشريعة ليبينوا للناس ما يقتضيه زمانهم.
- خوارق العادات: يجوز أن تجري هذه الخوارق على يد الإمام، ويسمون ذلك معجزة، وإذا لم يكن هناك نص على إمام من الإمام السابق عليه وجب أن يكون إثبات الإمامة في هذه الحالة بالخارقة.
- الغيبة: يرون بأن الزمان لا يخلو من حجة لله عقلاً وشرعاً، ويترتب على ذلك أن الإمام الثاني عشر قد غاب في سردابه كما يزعمون وأن له غيبة صغرى وغيبة كبرى، وهذا من أساطيرهم.
- الرجعة: يعتقدون بأن حسن العسكري سيعود في آخر الزمان عندما يأذن الله له بالخروج، وهم يقفون كل ليلة بعد صلاة المغرب بباب السرداب وقد قدموا مركباً، فيهتفون باسمه، ويدعونه للخروج، حتى تشتبك النجوم، ثم ينصرفون ويرجئون الأمر إلى الليلة التالية، ويقولون بأنه حين عودته سيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، وسيقتص من خصوم الشيعة على مدار التاريخ، ولقد قالت الإمامية قاطبة بالرجعة، وقالت بعض فرقهم الأخرى برجعة بعض الأموات.
التقية: وهم يعدونها أصلاً من أصول الدين، ومن تركها كان بمنزلة ترك الصلاة، وهي واجبة لا يجوز رفعها حتى يخرج القائم، فمن تركها قبل خروجه خرج عن دين الله تعالى وعن دين الإمامية، كما يستدلون على ذلك بقوله تعالى: ( إلا أن تتـقوا منهم تـقاة ) وينسبون إلى أبي جعفر الإمام الخامس قوله: [ التقية ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له ] وهم يتوسعون في مفهوم التقية إلى حد اقتراف الكذب والمحرمات.
- المتعة: يرون بأن متعة النساء خير العادات وأفضل القربات مستدلين على ذلك بقوله تعالى: ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) وقد حرّم الإسلام هذا الزواج الذي تشترط فيه مدة محدودة فيما اشترط أهل السنة وجوب استحضار نية التأبيد، ولزواج المتعة آثار سلبية كثيرة على المجتمع.
- يعتقدون بوجود مصحف لديهم أسمه مصحف فاطمة: ويروي الكليني في كتابه ( الكافي ) في صفحة 57 طبعة 1278هـ عن أبي بصير (( أي جعفر الصادق )) (( وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، قال: قلت: وما مصحف فاطمة ؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله مافيه حرف واحد من قرآنكم )).
- البراءة: إنهم يتبرأ ون من الخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم جميعاً وينعتوهم بأقبح الصفات لأنهم - كما يزعمون - اغتصبوا الخلافة دون علي الذي هو أحق منهم بها، كما يبدأ ون بلعن أب وبكر وعمر - رضي الله عنهم وأرضاهم - بدل التسمية في كل أمر ذي بال، وهم ينالون كذلك من كثير من الصحابة باللعن، ولا يتورعون عن نيل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالطعن واللعن.
- المغالاة: بعضهم غالى في شخصية علي رضي الله عنه، والمغالون من الشيعة رفعوه إلى مرتبة الألوهية كالسبيئية، وبعضهم قالوا بأن جبريل عليه السلام قد أخطأ في الرسالة فنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بدلاً من أن ينزل على علي لأن علياً يشبه النبي صلى الله عليه وسلم كما يشبه الغرابُ الغرابَ ولذلك سموا بالغرابية.
- عيد غدير ( خم ): وهو عيد لهم يصادف اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ويفضلونه على عيدي الأضحى والفطر ويسمونه بالعيد الأكبر، وصيام هذا اليوم عندهم سنة مؤكدة، وهو اليوم الذي يدَّعون فيه [ أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوصى فيه بالخلافة لعلي من بعده ].
- يعظمون ( عيد النيروز) وهو من أعياد الفرس، وبعضهم يقول: غسل يوم النيروز سنة.
- لهم عيد يقيمونه في اليوم التاسع من من ربيع الأول، وهو عيد أبيهم ( بابا شجاع الدين ) وهو لقبٌ لقبوا به ( أبا لؤلؤة المجوسي ) الذي أقدم على قتل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
- يقيمون حفلات العزاء والنياحة والجزع وتصوير الصور وضرب الصدور وكثير من الأفعال المحرمة التي تصدر عنهم في العشرة الأولى من شهر محرم معتقدين بأن ذلك قربى من الله تعالى وأن ذلك يغفر ذنوبهم وسيئاتهم، ومن يزورهم في مشاهدهم التي يقدسونها في كربلاء والنجف وقم.. فسيرى من ذلك العجب العجاب.
* الجـــذور الفـــــكريــة والعقائــــديــة:
-بعضهم يرجع التشيع إلى يوم الجمل، وآخرون يرجعونه إلى تاريخ مقتل عثمان ومنهم من يجعل ابتداء ظهوره يوم صفين.
-انعكست في التشيع معتـقدات الفرس الذين يدينون لهم بالملك وبالواراثة ، وقد ساهم الفرس فيه لينتـقموا من الإسلام الذي كسر شوكتهم بإسم الإسلام ذاته.
-اختلط الفكر الشيعي بالفكر الوافد من العقائد الآسيوية كالبوذية والمانوية والبرهمية، وقالوا بالتناسخ وبالحلول.
-استمد التشيع أفكاره من اليهودية التي تحمل بصمات وثنية آشورية وبابلية.
-أقوالهم في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي الأئمة من آل البيت تلتقي مع أقوال النصارى في عيسى عليه السلام ولقد شابهوهم في كثرة الأعياد وكثرة الصور واختلاق خوارق العادات وإسنادها إلى الأئمة.
* الانتشــــــار ومـــــــواقع النفــــــــــوذ*
تنتشر فرقة ( الاثنا عشرية ) من الإمامة الشيعية الآن في إيران وترتكز فيها، ومنهم عدد كبير في العراق، ويمتد وجودهم إلى البحرين و أذربيجان كما أن لهم طائفة في لبنان. أما باقي الدول كباكستان و أفغانستان فهم أقليات صغيرة.
المصـــــــدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة من ص 299 إلى ص 304
تاريخ مذاهب الشيعة الإمامية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد بن عبد الله.
أما بعد…
لقد مر التشيع في عدة أطوار :
أولا: الشيعة الأولى:
وهم الذين كانوا في وقت خلافة أمير المؤمنين علي(رض) قد عرفوا حقه وجاهدوا معه وقد استشهدوا معه، ومن ظل منهم كان قائما بطاعته ومحبته وتعظيمه ومن هؤلاء عبد الله بن عمر (رض) ، وهؤلاء لم ينتقصوا أحدا من الصحابة فضلا عن تكفيرهم وسبهم وهؤلاء لم يتخلفوا عن أهل السنة بأي شيء وان سموا بشيعة علي (رض).
*******************************
ثانيا:الفرقة الثانية من الشيعة:
وهم الذين يفضلون عليا (رض) على سائر الصحابة (رض) من غير سب لهم أو بغض ومن هؤلاء أبي سعيد يحيى بن عمير، وهؤلاء جاءوا بعد ثلاثة سنوات من الفرقة الأولى وضلوا على الصراط المستقيم دون الانحراف عن السنة ولم يبتدعوا لأنفسهم كتب مستقلة أو علماء أو عقيدة جديدة.
*******************************
الثالثة: الشيعة السبئية:
وهم الذين بدأ بسب الصحابة إلا قليلا منهم كسلمان الفارسي وغيره من الصحابة (رض) القليلين جدا، وينسبون الكفر والنفاق -وحاشاهم - إلى الصحابة (رض) ومنهم من يزعم بارتداد جميع الصحابة الذين حضروا غدير خم وبايع غيره، وهذه الفرقة ظهرت في عهد علي (رض) وقد أشعل نار هذه الفرقة عبد الله بن سبأ اليهودي الصنعاني، وقد أنكر علي (رض) هذه المقولة وتوعد لمن يفضله على أبي بكر (رض) و عمر (رض) وقال (رض) "لئن سمعت احد يفضلني على الشيخين (رض) لأحدنه الفرية " وعندها خشي القوم من علي (رض) فأصبحوا ينشرون ذلك في المجالس وبين القوم فقال (رض) "لعن الله منم أضمر لهما إلا الحسن الجميل " ثم نفى ابن سبأ إلى المدائن قائلا " لا تساكني في بلدة أبدا " وعندها كل الصحابة والصالحين تراجعوا عن لقب الشيعة تحرزا من الالتباس و دمجوا أنفسهم مع أهل السنة والجماعة ولذلك قال الواقدي " فلان كان من الشيعة لا ينافي ما وقع في غيرها أنه كان من رؤوس أهل السنة " فالمراد بالشيعة هم الشيعة الأولى ولذلك كان الشافعي ينظم كثير من الأبيات في حب آل البيت وهذا لا ينافي عقيدة السنة والجماعة.
*******************************
الرابعة: الشيعة الغلاة:
وهم القائلين بألوهية علي (رض) ونحو ذلك من الهراء والخزعبلات التي صموا بها أذان الدنيا ومنهم أبي الحديد، وظل هذا الغلو بين مد وجزر فهم في زيادة كلما زاد الجهل وهم في نقص كلما علم الناس إلى يومنا هذا، وقد أشعل علي (رض) النار في هؤلاء لكي رجعوا عن هذا القول ولكنهم أبوا إلا الكفر الصريح، وبين هذا المد والجزر ولدت الشيعة الامامية الاثنى عشرية لتكون مع باقي الفرق الشيعية نسيج خيوط التشيع، ولتكون احد أرجل الإخطبوط الشيعي الذي أراد تطوق العقيدة الإسلامية.
*******************************
الخامسة: الشيعة الامامية الاثنى عشرية:
وهم القائلون بإمامة علي الرضا بعد أبيه موسى الكاظم ثم إمامة ابنه محمد النقي ثم ابنه العسكري ثم ابنه محمد المهدي، وقد ظهرت هذه الفرقة في سنة مائتين وخمس وخمسين.
وقد ابتدعت هذه الفرقة فهي لم تغلو بألوهية علي صريحة ولم تعود للفرق الصحيحة الأولى، فاعتقدت بمشاركة علي للنبي (ص) وقولهم بالرجعة والبداء وبتحريف القران وانفردوا بكتبهم وعلمائهم الذين زينوا لهم هذه الاعتقادات ووضعوا لها أصول من اختلاقهم، وقد أحدث و ضع أصول لهذا المذهب قوم منافقين ليس لهم من الدين شيء استندوا على مبادئ قوم عاقبهم علي(رض) في حياته فقتل بعضهم وحرق آخرين و هرب قوم آخرين منهم وجلد آخرين، فهذه الفرقة تسير داخل إطار فرقة الشيعة الغلاة بما يعتقدون من عقائد بل ويترأسونها أحيانا كثيرة، ولذلك فمن القرن الثاني إلى اليوم لا يوجد شيعي غير غال لوجود أصول قد وضعت على هذا الغلو ولذلك يقول المامقاني "إن ما كان يعده قدماؤنا غلو أصبح من ضروريات المذهب في الوقت الحالي - تنقيح المقام - و لذلك فهم لا يعترفون بدين أو توجيه إلا عن طريقهم فقال قائلهم " لا تأخذ معالم دينك عن غير شيعتنا فانك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم، الذين اؤتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه فعليهم لعنة الله ورسوله والملائكة ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة " -رجال الكشي - ويكفي من هذا القول أن تعرف عقيدة القوم، وهذا كله ثمرات العقيدة الفاسدة المبنية على مصادر وأسس وقواعد بل ومراجع كتبها قوم بريئون من الإسلام والإسلام منهم براء ولذلك نسبوا لأئمتهم أقوال من عند أنفسهم لكي يستشهدوا بها فلا يرجون لقول رسول أو قول قران فهما محرفان، إما بمجابهة باقي الفرق فيحملون الآيات ما لا تحتمل و يقولون الرسول ما لم يقل …ولا يعترفون بإسناد أو رجال وكلها عقيدة وضعها لهم علمائهم الذين عاقبهم علي (رض) بنفسه، ثم ينتسبون له.
*******************************
المصادر:
تبديل الظلام وتنبيه النيام
تنقيح المقام التحفة الاثنى عشرية
منهاج السنة النبوية
مختصر التحفة الاثنى عشرية
أصول الشيعة الاثنى عشرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق